من 11 إلى 13 شباط / فبراير، نظّم المعهد الدولي للعدالة وسيادة القانون تدريباً لمدة ثلاثة أيام في الحمامات، تونس، بعنوان «التجنيد عبر الإنترنت من قبل التنظيمات الإرهابية واستخدام الأدلة الرقمية»، بمشاركة 12 ممارساً تونسياً، من بينهم ستة مسؤولين ذوي خبرة في إنفاذ القانون في مجال مكافحة الإرهاب، وستة قضاة ووكلاء نيابة من وزارة العدل يتولون قضايا الإرهاب.
نُفِّذ البرنامج بالكامل باللغة العربية، وعزّز قدرات المشاركين على كشف التطرف وأساليب التجنيد عبر الإنترنت، وجمع الأدلة الرقمية وحفظها، واستخدام أدوات استخبارات المصادر المفتوحة، ومعالجة التحديات المتعلقة بقبول الأدلة أمام المحاكم، بما في ذلك في السياقات العابرة للحدود.
وتشرّف البرنامج بحضور السيدة هاجر العلوش، المديرة العامة للقطب الأمني لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، حيث أكدت في مداخلتها الأهمية الاستراتيجية لتعزيز قدرات التحقيق الرقمي، وتوطيد التنسيق بين المحققين والقضاة في الاستجابة للتهديدات الإرهابية المتطورة.
اتسم البرنامج بمداخلات رفيعة المستوى، شملت خبيراً في إنفاذ القانون ومجلس وزراء الداخلية العرب، مما أثرى النقاش وعزّز تبادل الخبرات. يجمع المعهد الدولي للعدالة وسيادة القانون ومجلس وزراء الداخلية العرب مذكرة تفاهم تعزّز التعاون المؤسسي والجهود المشتركة لتعزيز قدرات مكافحة الإرهاب في المنطقة.
عكس المشاركون مستوى عالياً من الالتزام والمهنية طوال الأيام الثلاثة، خاصة خلال التمارين الجماعية القائمة على دراسة حالة واقعية تحاكي شبكة تجنيد عبر الإنترنت. وتعاونت فرق مشتركة من المحققين ووكلاء النيابة في تحليل الأدلة الرقمية، وتحديد أولويات التحقيق، ومعالجة التحديات الإثباتية، وتنسيق الاستجابات العملياتية والقضائية.
ويتقدّم المعهد الدولي للعدالة وسيادة القانون بخالص الشكر إلى وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية وسفارة المملكة المتحدة في تونس على دعمهما لهذا البرنامج. وقد ساهمت هذه الفعالية في تعزيز التعاون بين الجهات المعنية وتقوية قدرة تونس على منع الجرائم الإرهابية والتحقيق فيها وملاحقتها القضائية في إطار الاحترام الكامل لسيادة القانون والمعايير الدولية.