في الفترة من 22 إلى 23 أبريل 2026، عقد المعهد الدولي للعدالة وسيادة القانون، من خلال منصته لمكافحة الإرهاب المموّلة من الاتحاد الأوروبي والمعنية بإشراك حقوق الإنسان ، ورشة عمل مشتركة في القاهرة، مصر، بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب في جامعة الدول العربية. وقد تم تنظيم الورشة بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وبمشاركة شركاء دوليين، من بينهم المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب التابعة للأمم المتحدة ومكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في نيويورك.
حملت الورشة عنوان «دمج سياسات منع ومكافحة التطرف العنيف في تدابير مكافحة الإرهاب الوطنية»، ونُظمت في إطار الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية. وقد ساهمت في دعم التعاون المستمر في مجال مكافحة الإرهاب ومنع ومكافحة التطرف العنيف ، بما يتماشى مع مخرجات اجتماع كبار المسؤولين بين الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية (يونيو 2025)، وأعمال فريق العمل المشترك بينهما المعني بمكافحة الإرهاب.
جمعت الفعالية الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، وصنّاع السياسات، والممارسين، والخبراء، حيث وفرت منصة لتبادل المعرفة وتقاسم الخبرات الوطنية، وتحديد توصيات تهدف إلى تحسين دمج الوقاية من التطرف العنيف ضمن الاستراتيجيات الوطنية بما يتوافق مع معايير حقوق الإنسان.
ترأس كلمات الافتتاح السيد علي دبوز، مدير إدارة مكافحة الإرهاب في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية؛ وقدم الكلمات كل من الدكتور مكة بخيت، مدير إدارة الشؤون القانونية بجامعة الدول العربية؛ والسيد ناصر السبيعي، رئيس فريق الخبراء العرب المعني بمكافحة الإرهاب؛ والسيد محمد السهيلي، ممثل مجلس وزراء الداخلية العرب؛ والسيد خالد بن عبدالعزيز الحرفش، من جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية؛ والسيد ديميتريوس كاراباتاكيس، خبير مكافحة الإرهاب في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر؛ والسيد أحمد عصمت سيف الدولة، رئيس قسم في المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب التابعة للأمم المتحدة؛ والسيد بول مادن، قائد مشروع في المعهد الدولي للعدالة وسيادة القانون.
كما أُثريت المناقشات بمساهمة سعادة السفير عبدالله محمد الزبيدي، المدير التنفيذي لمكتب الاتصال بين المفوضية الأوروبية وجامعة الدول العربية في مالطا.
ركزت الجلسة الأولى، التي ترأستها جامعة الدول العربية، على الأحكام الرئيسية لاستراتيجية مكافحة الإرهاب العربية لعام 2022 المتعلقة بمنع التطرف. تلا ذلك نقاش حول المتطلبات العملية لتفعيل الركيزة الأولى من الاستراتيجية بشكل فعّال، والتي تعالج الظروف المؤدية إلى انتشار الإرهاب. وقدم المساهمات كل من العميد محمد بن عبدالله السهيلي، مدير المكتب العربي لمكافحة التطرف والإرهاب والجرائم السيبرانية؛ والدكتور هشام الغنام، مدير مركز البحوث الأمنية بجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية؛ والدكتور علاء التميمي، مدير إدارة البحوث والدراسات الاستراتيجية؛ والسيدة نهى صبحي، من إدارة الثقافة وحوار الحضارات.
أما الجلسة الثانية، التي ترأستها منصة التابعة للمعهد الدولي للعدالة وسيادة القانون، فقد تضمنت مداخلات من اثنين من خبرائها: السيدة دورين تشين، محامية دولية متخصصة في حقوق الإنسان في سياقات مكافحة الإرهاب، والسيد دانيال هوتون، المستشار الأول في سياسات واستراتيجيات مكافحة الإرهاب ومنع ومكافحة التطرف العنيف. وقد قدّما دراسة حالة حول العراق، سلطت الضوء على الدعم الفني لكيفية دمج الوقاية من التطرف ضمن الاستراتيجية الوطنية العراقية لمكافحة الإرهاب. واختُتمت الجلسة بنقاش تفاعلي، حيث طرحت عدة دول أعضاء في جامعة الدول العربية أسئلة، وأكد العراق الطابع الشامل للدعم المقدّم.
تناولت الجلسة الثالثة، التي ترأستها أيضاً منصة ، منهجيات دمج الوقاية من التطرف في الاستراتيجيات الوطنية لمكافحة الإرهاب من منظور عالمي. واستندت إلى ولاية المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب التابعة للأمم المتحدة، بمساهمات من السيد أحمد عصمت سيف الدولة، إلى جانب السيدة سيه ليه لونغ، مسؤولة حقوق الإنسان في مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، التي شاركت عبر الإنترنت لتقديم دليل الأدوات الخاص بالمكتب بشأن تعزيز حقوق الإنسان في استراتيجيات وسياسات مكافحة الإرهاب.
وسلطت الجلسة الرابعة الضوء على أفضل الممارسات الوطنية من الجزائر، ومصر، والعراق، والأردن، وليبيا، والمغرب، وتونس، واليمن، حيث عرضت مبادرات في مجالات إعادة التأهيل، والتعليم، وتمكين الشباب.
واختُتمت الورشة بمجموعة من التوصيات التي سيتم رفعها إلى الجهات المعنية داخل جامعة الدول العربية ودولها الأعضاء، بهدف تعزيز الأطر الإقليمية والوطنية لمكافحة الإرهاب.